عيَّاض بن غنم وصلة أهله

عن موسى بن عقبة قال : لما وليّ عيّاض بن غنم قدم عليه نفر من أهل بيته يطلبون صِلته فلقيهم بالبشر وأنزلهم ، وأكرمهم ، فأقاموا أيامًا ثم كلموه في الصِلة وأخبروه بما لقوا من المشقة في السفر رجاءَ صِلته ، فأعطى كل رجل منهم عشرةَ دنانير وكانوا خمسة فردُّوها وتسخطّوا ونالوا مه . فقال : أي بني عم ، والله ما أنكرُ قرابتكم ولا حقّكم ، ولا بُعد شقتكم ، ولكن ما حصلت إلى ما وصلتكم به إلا ببيعِ خادمي وببيع ما لا غِنى بي عنه فاعذروني ، قالوا : والله ما عذركَ الله ، فإنك والي نصف الشام ، وتعطي الرجل منا ما جهده أن يبلغه إلى أهله ؟!! قال : فتأمرونني أسرق مال الله ؟!! فواللهِ لأن أُشقَّ بالمنشار أحب إلي من أن أخون فلسًا أو أتعدى . قالوا : قد عذرناك في ذاتِ يدك ، فَوَلِّنا أعمالاً نؤدي ما يؤدي الناس إليك ونُصِيبَ من المنفعة ما يُصيبون ، وأنت تعرف حالنا وإنّا ليس نعدو ما جعلت لنا . قال : والله إني لأعرفكم بالفضل والخير ، ولاكن يبلغ عمر أني ولّيتُ نفرًا من قومي فيلومني . قالوا : فقد ولاّك أبو عبيدة وأنت منه في القراية بحيث أنت فأنفذَ ذالك عمر ، فلو ولّيتنا لأنفذه . قال : إني لست عند عمر كأبي عبيدة . فمضوا لائمين له .


لا تنسوا عبدالله " ياقوت " من صالح الدعاء .

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 15 أيار 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق