قَصِيْدَةُ تَرْتِيْبِ سُوَرِ القُرْآَنِ الكَرِيْمِ

بِالحَمْدِ نَبْدَأُ كُلَّ فِعْلٍ طَيِّبٍ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلى ابْنِ عَبْدِ مَنَافِ

بَقَرٌ لِعِمْرَانَ وَبَعْضِ نِسَائِهِ
وَمَوَائِدُ الأَنْعَامِ بِالأَعْرَافِ

يَارَبُّ أَنْفِلْنِي بِتَوْبَةِ يُوْنُسِ
هُوْدٌ وَيُوْسُفُ طَاهِرَا الأَطْرَافِ

بِالرَّعْدِ إِبْرَاهِيْمُ خَافَ بِحِجْرِهِ
وَالنَّحْلُ أَسْرَى لِلْكُهُوْفِ يُوَافِي

وَبِمَرْيَمَ العَذْرَا وَطَه بَعْدَهَا
أَكْرِمْ بِكُلِّ الأَنْبِيَا الأَشْرَافِ

لِلْحَجِّ يَرْنُو المُؤْمِنُوْنَ لِنُوْرِهِ
وَالذِّكْرُ وَالأَشْعَارُ فِي إِلْحَافِ

وَالنَّمْلُ تَقْصُصُ وَالْعَنَاكِبُ حَوْلَهَا
وَالرُّوْمُ يَا لُقْمَانُ وَهْنُ تَلَافِ

لَمْ يَسْجُد الأَحْزَابُ مِنْ سَبَأٍ وَلَمْ
يَحْنِ الوُجُوْهَ لِفَاطِرِ الأَسْلَافِ

يس وَالصَّافَّاتِ صَادٌ وَالزُّمَرْ
يَا غَافِرُ فُصِّلَتْ لِي أَوْصَافِي

وَتَشَاوَرُوْا فِي زِيْنَةٍ مِنْ زُخْرُفٍ
بِدُخَانِهِمْ وَجَثَوْا عَلى الأَحْقَافِ

وَمُحَمَّدٌ بِالفَتْحِ جَاءَ مُبَشِّرَا
فِي حُجْرَةٍ أَلْقَى عَلَيْهِ بِقَافِ

بِالذَّارِيَاتِ الطُوْرِ أَشْرَقَ نَجْمُهُ
قَمَرَاً مِنَ الرَّحْمَنِ لَيْسَ بِخَافِ

وَقَعَ الحَدِيْدُ بِبَأْسِهِ فَتَسَمَّعُوْا
فِي الحَشْرِ يَمْتَحِنُ الوَرَى وَيُكَافِي

بِالصَّفِّ صَفَّ المُؤْمِنُوْنَ لِجُمْعَةٍ
وَأَخُوْ النِّفَاقِ لِغُبْنِهِ مُتَجَافِي

قَدْ طَلَّقَ الأُخْرَى فَحَرَّمَ رَبُّهُ
مُلْكُ الجِنَانِ عَلَيْهِ دُوْنَ خِلافِ

قَلَمٌ بِهِ حَقَّتْ مَعَارِجُ رَبِّنَا
نُوْحَاً كَذَاكَ الجِنُّ فَي اسْتِشْرَافِ

وَتَزَمَّلَتْ وَتَدَثَّرَتْ لِقِيَامَةِ
الإِنْسَانِ تَدْعُوْ المُرْسَلاتُ عُرَافِ

نَبَأٌ عَظِيْمٌ زَادَ فِيْهِ نِزَاعَهُمْ
عَبَسُوْا لَهُ مُتَكَوِّرِي الأَعْطَافِ

وَتَفَطَّرَتْ أَجْسَامُهُمْ مِنْ هَوْلِهِ
طَفَّفُوْا المِكْيَالَ فِي إِسْرَافِ

وَانْشَقَّتْ الأَبْرَاجُ بَعْدَ طَوَارِقٍ
سَبِّحْ فَإِنَّ الغَاشِيَاتِ تُوَافِي

فَجْرٌ تَأَلَّقَ فِي البِلَادِ وَشَمْسُهُ
نُوْرَاً مِنْ بَعْدِ لَيْلٍ فِي اخْتِلافِ

أَضْحَى الضُّحَى فَاشْرَحْ فُؤَادَكَ دَائِمَاً
بِالتِّيْنِ وَاقْرَأ ذَاكَ قَدْرٌ كَافِ

بَالبَيِّنَاتِ تَزَلْزَلَتْ عَادِيَةٌ
بِقَوَارِعٍ أَلْهَتْ عَن الإِسْفَافِ

بِالعَصْرِ جَاءَ يَهْمُزُ فِيْلَهُ
وَقُرَيْشُ فِي صَخَبٍ وَفِي إِسْفَافِ

مَن يَمْنَع المَاعُوْنَ يَنْحَرْ نَفْسَهُ
وَالكُفْرُ وَلَّى بَعْدَ نَصْرٍ شَافِ

تَبَّتْ يَدَا مَنْ لا يُوَحِّدُ رَبَّهُ
فَلَقَ الصَّبَاحَ وَجَادَ بِالأَلْطَافِ

عُذْ بِالإِلَهِ مِن الوَسَاوِسِ وَادْعُهُ
يَغْفِر لِنَاظِمِ هَذِهِ الأَصْدَافِ

ثُمَّ السَّلَامُ الطَّيِّبُ المُتَوَاصِلُ
عَلى خَيْرِ الأَنَامِ وَسَيِّدِ الأَشْرَافِ

حُرِرَت من قِبل في السبت، 16 أيار 2015

جزاك الله خيرا

جزاك الله خيرا