كيفَ ولي إياسُ بن معاويةُ القضاءَ

قَدّمَ إياسُ بن معاويةُ شَيخاً إلى قاضي دمشق، وكان إياسُ يومئذٍ غُلاماً أمرداً.
فقال له القاضي: ما تَستَحي؟ تُقدِّمُ شَيخاً كبيراً إلى القضاء؟
قال إياس : الحقُّ أكبرُ مِنهُ؟
قال : ما أظُنُّكَ يا غُلامُ إلا ظالماً؟
قال : ما على ظَنِّكَ خَرَجتُ مِن أهلي.
قال : اسكت!
قال : فَمَن يَنطِقُ بِحُجَّتي إذاً؟
قال : ما أظُنُّكَ تقول في مَجلِسكَ هذا حَقاً.
قال : أشهدُ أنّ لا إله إلا الله.

فبلغَ ذلك الخليفةَ عبدُالملك بن مروان، فعزل القاضي وولّاه وهو يومئذٍ غُلام.

مِن كتاب "المُستجادُ من فعلات الأجواد" للتَنوخي.

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 19 آب 2011

لهذا كنيت نفسي به

هذا الموقف جعلني أزداد حباً لإياس رحمة الله عليه، و لهذا كنيت نفسي (أبو إياس). رحمة الله علي من كان يضرب به المثل في الذكاء و سعة الفكر.