لا يَكذِبُ الرائِدُ أَهلَهُ

و الرائدُ هو الذي يُقَدِّمُونه لِيرْتادَ مَنزِلاً أو ماءً أو مَوضِعَ حِرْزٍ يَلجَؤن إليه مِن عَدُوٍّ يَطلُبُهُم، فإن كَذَبهم صارَ تَدبيرُهُم على خِلافِ الصواب، وكانت فيه هَلَكتُهُم، أي أنّهُ وإنْ كان كذاباً فإنه لا يكذب أهله‏.‏
يُضرب فيما يُخَافُ مِن غِبِّ الكذب‏.‏
قَالَ ابنُ الأعرابي‏:‏ بَعثَ قَومٌ رائداً لَهُم فلما أتاهُم قَالَوا‏:‏ ما وراءُك‏؟‏ قَالَ‏:‏ رأيت عُشْباً يشبعْ مِنهُ الجملُ البروكْ، و تَشكَّت منه النساء، وهَمَّ الرَجلُ بأخيه. يقول‏:‏ العشب قليل لاَ يناله الجمل مِن قِصَرِه حتى يبرك، وقوله ‏"‏تشكت مِنهُ النِساء‏"‏ أي مِنْ قِلَّته تحلب الغنم في شَكْوَةٍ، وقوله‏ "‏وهمَّ الرجُلُ بأخيه‏"‏ أي تقاطَعَ الناسُ فهمَّ الرجلُ أَنْ يدعو أخاه ويصله من قلة العشب‏.

 

- من كتاب "مَجمَع الأَمثال" للمَيداني.

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 05 كانون الثاني 2011

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق