لبطه , وسبطه , وخبطه , وزمعه , وكلطه , وجلطه .


قيل أن للفرزدق إبنة عم اسمها ( النوار ) وقد خطبها رجل من قريش وقد بعثت الى الفرزدق تطلب منه ان يكون وليها لأنه 
ابن عمها , فطلب منها الفرزدق ان تشهد شهوداً أنها قد جعلت أمرها اليه 

فأشهدت النوار شهوداً أنها قد ولت أمرها إبن عمها الفرزدق , فقال الفرزدق للشهود هل تشهدون أنها قد ولتني أمرها ؟ قالوا نعم نشهد ,, قال لهم الفرزدق وأنا أشهدكم أني قد زوجتها لنفسي ,

فلما علمت النوار غضبت غضباً شديداً وخرجت من البصرة الى ( عبدالله بن الزبير) رضي الله عنه في مكة وقد كان عبدالله بن الزبير حائزاً في ذلك الوقت على الحجاز والعراق

ولحق بها الفرزدق الى مكة 

أما النوار فقد نزلت ضيفة على ( خولة بنت منظور بن ريان الفزاري ) زوجة عبدالله بن الزبير وطلبت منها ان تشفع لها عند عبدالله بن الزبير

وأما الفرزدق فقد نزل على ( حمزة ) ابن عبدالله بن الزبير , ومدحه الفرزدق بقصيدة وطلب منه الشفاعة فوعده بها حمزة ,

ومما قاله الفرزدق في مدح حمزة

أَصبَحـتُ قَد نــَزَلـَت بِحَمزَةَ حاجَتي ,,,,,, إِنَّ الــمُنـَوَّهَ بـِاِسمِهِ الـمـوثــــوقُ

بِأَبي عُمارَةَ خَيرِ مَن وَطِئَ الحَصى ,,,,,, زَخَرَت لَهُ في الصالِحينَ عُروقُ

بـَيــنَ الحَـوارِيَّ الأَغَــرَّ وَهــــاشِــمٍ ,,,,,, ثُـمَّ الـخَـلـيـفَـةُ بَعـدُ وَالـصِدّيــــقُ

فتخاصما عند عبدالله بن الزبير زوجته وابنه ,, خولة تشفع للنوار وتثني عليها , وحمزة يشفع للفرزدق ويمتدحه .

وكانت الغلبة في النهايه للنوار فقد حكم لها عبدالله بن الزبير ,

فلما علم الفرزدق قال في ذلك قصيدة 

جاء فيها

أما الـبنونَ فـلم تـقْبـَل شفاعَـتهُــم ,,,,,, وشُـفّعـت بنتُ منظور بن ريانــا

ليس الشفيعُ الذي يأتيك مؤتزراً ,,,,,, مِثـلَ الشفيعِ الذي يأتيك عُـــريانا 

فلما سمع عبدالله بن الزبير قصيدة الفرزدق غضب وخرج من بيته وفي طريقه قابله الفرزدق فمسكه عبدالله بن الزبير من تلابيبه فلزه على الحائط لزة ً كادت تخرج روحه معها ( وكان عبدالله بن الزبير صلباً قوي البنية ) ثم نفض الفرزدق واوقعه بعيداً وتركه خائفاً مذعوراً وذهب ودخل على النوار وقال لها , إما أن تتممي زواجك من إبن عمك وإلا قتلته وأرحت الناس من شر لسانه .

فقالت النوار , لا والله , لا ادعه للقتل قد رضيته زوجاً .

فتزوجته وعاشت معه زمناً وأنجبت له عددا من البنات هن , لبطه , وسبطه , وخبطه , وزمعه ,

وقال ابن خالويه ومن بناته ايظاً , كلطه , وجلطه .

وكانت النوار دائماً معه على خلاف , لأنها كانت صالحة الدين , وكان هو ردئ الدين قاذفاً للمحصنات , فما زالت تؤذيه بلسانها حتى ابغضها , وعزم على طلاقها , وذهب هو وصديق له الى الحسن البصري , وقال إن النوار طالق مني ثلاثاً , فقال الحسن , قد سمعنا , وعندما خرج الفرزدق وصديقه من عند الحسن البصري قال الفرزدق لصديقه , يا هذا إن في قلبي من النوار شيئاً , وقد ندم على طلاقها وقال هذه الابيات 

نـَدِمـتُ نـَدامَـةَ الـكُسَــعِيِّ لَـمّا ,,,,,, غَـدَت مِنّي مُطَـلـَّقَةٌ نـــَوارُ

وَكـانَت جَـنَّتي فَخَرَجتُ مِنها ,,,,,, كَآدَمَ حيـنَ لَجَّ بِه الضِـــرارُ

وَكـُنـتُ كـَفاقِئٍ عَـيـنـَيهِ عَـمدا ,,,,,, فَأَصبحَ ما يُضيءُ لَهُ النَهارُ

وَلا يـوفي بِحُـبِّ نَوارَ عِـندي ,,,,,, وَلا كَـلَفي بـِها إِلّا اِنـتـِحـارُ

وَلَو رَضِيَت يَدايَ بِها وَقَرَّت ,,,,,, لَكانَ لَها عَلى القَدَرِ الخِيارُ

وَما فـارَقـتُها شِـبـَعـاً وَلَــكـِن ,,,,,, رَأَيـتُ الدَهرَ يَأخُذُ ما يُعارُ


حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 29 أيار 2013

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق