معارضة قُمْ للمُعلمِ

قال أحمد شوقي في المُعلِّم،
قُمْ للمُعَلِّمِ وَفِّهِ التبجيلا - كادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي  - يبني وينشئُ أنفساً وعقولا
سبحانكَ اللهمَّ خيرَ معلّمٍ  - علَّمتَ بالقلمِ القرونَ الأولى
أخرجتَ هذا العقلَ من ظلماتهِ  - وهديتَهُ النورَ المبينَ سبيلا
وطبعتَهُ بِيَدِ المعلّمِ ، تارةً  - صديء الحديدِ ، وتارةً مصقولا
أرسلتَ بالتوراةِ موسى مُرشداً -  وابنَ البتولِ فعلَّمَ الإنجيلا
وفجرتَ ينبوعَ البيانِ محمّداً - فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا

وهذه قصيدة ابراهيم طوقان التي عارض فيها احمد شوقي، وكان إبراهيم طوقان قد عمل في التعليم فترة :-
شوقي يَقولُ وَمَا دَرى بِمُصيبَتي - " قُمْ للمُعلِّم وَفِّهِ التَبجيلا "
اقعُدْ، فَدَيتُكَ، هَلْ يَصيرُ مُبَجَّلاً - مَنْ كانَ للنَشءِ الصغارِ خَليلا
وَ يَكادُ "يَفلِقُني" الأميرُ بِقَولِهِ - "كادَ المعلمُ أنْ يَكونَ رَسولا"
لَو جَرَّبَ التَعليمَ " شوقي " ساعةً - لقضى الحياةَ شقاوةً وخُمولا
يَكفي المعلمُ غُمَّةً وكآبةً - مَرْأى الدَّفاتِرَ بُكرةً وأصيلا
"مئة على مئة" إذا هي صُحِحَتْ - وَجَدَ العمى نَحوَ العُيونِ سَبيلا
لو كانَ في "التصحيحِ" نَفعٌ يُرتَجى - وأبيكَ، لم أكُ بالعيونِ بخيلا
لكن أصلح غَلطةً نَحويَّةً - مَثلاً ، وأتَّخِذُ "الكِتاب" دَليلا
مُستَشهداً بِالغُرِّ مِن آياتِهِ - أو "بالحديثِ" مُفَصِّلا تَفصيلا
وأغوصُ في الشعرِ القَديمِ وأنتَقي - ما لَيس مُبتذلاً ولا مَجهولا
وأكادُ أبَعَثُ "سَيبويه" مِن البَلى - وذَويهِ مِن أهلِ القُرون الأولى
وأرى "حماراً" بَعدَ ذلكَ كُلِّهِ - رَفعَ المُضافَ إليهِ والمَفعولا
لا تعجبوا إنْ صِحْتُ يَوماً صَيحَةً - ووَقَعتُ ما بينَ البُنوكِ قَتيلا
يا مَن يُريدُ الانتَحارَ وَجدتُهُ - إنَّ المُعلمَ لا يَعيشُ طويلا

 

حُرِرَت من قِبل في السبت، 20 تشرين الثاني 2010

يامعلمي

لن نوفيهم افضالهم وحقهم علينا ، صنعونا تعبوا علينا كيف نجازيهم