هذا شِعرٌ قُلعت عَيناهُ فأبصرََ

كان للرشيد جاريهٌ سوداء، اسمها خالصة. ومرةً ، دخل ابو نُوَاس على الرشيدِ ، ومَدَحَهُ بِأَبْيَاتٍ بَليغةٍ ، وكانتْ الجاريةُ جالسةً عندهُ ، وعليها مِنَ الجواهرِ والدُرَرِ ما يُذْهِلُ الأبْصارَ ، فلمْ يلتفِتْ الرشيدُ اليهِ . فغضِب ابو النُواسِ ، وكتبَ ، لدى خُرُوجهِ ، على بابِ الرشيدِ :
لقدْ ضاعَ شعري على بابكمْ ......... كما ضاعَ درٌ على خالصة

ولما وصلَ الخبرُ الى الرشيدِ ، حَنِقَ وارسلَ في طلَبِهِ. وعنْد دُخولهِ مِنْ البابِ محا تجويفَ العينِ مِنْ لَفْظَتِيْ ( ضاعَ ) فأصبحت ( ضاءَ ). ثم مَثُلَ امامَ الرشيدِ . فقالَ لهُ : ماذا كتبتَ على البابِ ؟ فقالَ :
لقد ضاءَ شِعْرِي على بابِكُم ........... كَما ضاءَ دُرٌ على خالِصَة

فأُعْجِبَ الرَّشيدُ بِذلِك واجازَه . فَقَالَ أحدُ الحاضرينَ : هذا شعرٌ قُلِعَتْ عَيْنَاهُ فَأبْصَرَ.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 18 نيسان 2013

تعليق

هههههههه فطنة منَّ الله بها عليه.. سبحان الله
ابداع

اثابك الله ونلت رضاه يا ابا نواس ..
طرفه

كان للرشيد جاريه تحسن الشعر إسمها خنساء وتصادف أن حضرت مجلسا تهاجي فيه الشعراء فإنتصر عليهم حماد فقالت له أناوالله أشعر منك وإن شئت لأهجونك وكان حماد فاحشا في هجاءه فأجابها قائلا:خنساء قد أفرطت علينا_فليس لنا منها مجير. تاهت بأشعارها علينا_فكأنما ناكها جرير.فخجلت وإنصرفت عنه
حكيم يا ابو نؤاس

سبحان الله على هذه الحكمة التي اعطاها لبعض الناس
رائعة

هذا ذكاء وفطنة وفراسة وحُسن تصرف منه :)