همّم الرجال مَقِيُسة بزمانها

همّم الرجال مَقِيُسة بزمانهاوسعادة الأوطان في عُمرانها
وأساس عمران البلاد تَعاوُنمُتواصل الأسباب من سُكّانها
وتعاون الأقوام ليس بحاصلإلاّ بنَشْر العلم في أوطانها
والعلم ليس بنافع إلاّ إذاأجرت به الأعمال خَيْل رهانها
أن التجارب للشيوخ وإنماأمَل البلاد يكون في شُبانها
هذي لدى العرب الكرام مبادئٌنزلت بها الآيات في قرآنها
والعُرب أكبر أمة مشهورةبفُتوحها وعلومها وبيانها
كم قد أقامت للعلوم مدارساًيَعيا ذوو الإحصاء عن حسُبانها
وبَنَت بأقطار البلاد مَصانعاًتتحيّر الأفكار في بُنيانها
فالمجد مَأثور بكل صراحةعن قَيْسها أبداً وعن قحطانها
طُبِعت على حبّ العَلاء فسعيُهاللمكْرُمات يُعَدّ من دَيْدانها
نهضت بماضي الدهر نهضتها التيخَضَعت لها الأفلاك في دَورانها
حَسُنت عواقب أمرها حتى لقدبَهَرت بني الدنيا جلالة شانها
فهم الأُلى فتحوا البلاد ونشّروارايات مَعدَلة على قُطّانها
وهم الألى خضعت لهم أمم الورىمن تركها طُرّاً إلى أسبابها
والروم قد نزلت لهم عن مُلكهاوالفُرس عمّا شيد من إيوانها
يا أمةً عاش البرية أعصُراًفي عدلها رغداً وفي إحسانها
ثم انقضت تلك العصور فجاءهازمن به انقادت إلى عُبدانها
فَنَضَت ملابس عزَها وتثاقلتفي الذُلّ راسفةً بقَيد هوانها
حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 02 شباط 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق