وتوبواإلى الله


قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله ..

التوبة هي الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته.

التوبة محبوبة إلى الله عز وجل {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} البَقـَـرَة، من الآية: 222

التوبة واجبة على كل مؤمن {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} التّحـْـريم، من الآية: 8

التوبة من أسباب الفلاح {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} النـُّـور، من الآية: 31، والفلاح: أن يحصل للإنسان مطلوبه وينجو من مرهوبه.

التوبة النصوح يغفر الله بها الذنوب مهما عظمت ومهما كثرت
{قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } الزُّمـَـر

لا تقنط يا أخي المذنب من رحمة ربك، فباب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"، وكم من تائب عن ذنوب كثيرة عظيمة تاب الله عليه، قال الله تعالى
{وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلـهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} الفـُـرقان

شروط التوبة
=======

التوبة النصوح هي التي اجتمع فيها خمسة شروط:

الأول: الإخلاص لله تعالى؛ بأن يقصد بها وجه الله تعالى وثوابه والنجاة من عذابه.

الثاني: الندم على فعل المعصية؛ بحيث يحزن على فعلها ويتمنى أنه لم يفعلها.

الثالث:الإقلاع عن المعصية فوراً؛ فإن كانت في حق الله تعالى: تركها إن كانت في فعل محرم، وبادر بفعلها إن كانت ترك واجب، وإن كانت في حق مخلوق: بادر بالتخلص منها إما بردها إليه أو طلب السماح له وتحليله منها.

الرابع: العزم على أن لايعود إلى تلك المعصية في المستقبل.

الخامس: أن لاتكون التوبة قبل فوات قبولها؛ إما بحضور الأجل أو بطلوع الشمس من مغربها؛قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ"رواه مسلم، اللّهم وفقنا للتوبة النصوح. وتقبل منا إنك أنت السميع العليم.

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 29 أيار 2013

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق