وَيلٌ للمُكّذَبين

‏ غَضِبَ هارونُ الرشيدُ على ثُمامَةَ بن أشرس المُعتزلي، فدفعهُ إلى سلام الأبرش، وأمرَهُ أنْ يُضَيَّقَ عليهِ، وأن يُدخِلهُ بيتاً ويُطيَّنَ عَليهِ و يَترُكُ فيهِ ثُقباً فَفعلَ دُونَ ذلك. وكان يَدُسُّ إليهِ الطعامَ، فجلسَ سلامُ عَشيّةً وهو يَقرأ في المُصحف، فقرأ "وَيلٌ يَومئِذٍ للمُكَذَّبين". فقال ثُمامة : ‏ ‏ إنَّما هو (المكذِّبين). وجَعلَ يَشرحُ ويقول : (المُكذَّبون) هُم الرُّسُل، و(المكذِّبون) هُم الكُفّار؛ ‏ ‏ فقال سلام: ‏ ‏ قَد قيل لي إنك زِنديق ولم أُصدِّق! ‏ ‏ ثُمَّ ضَيّقَ عَليهَ أشدَّ الضيق. ‏ ‏ ثُم رَضيَ الرشيدُ عن ثمامة، فجالسه. فقال له يوماً:‏ ‏ أخبرني عَن أسوأ الناسِ حالاً. ‏ ‏ قال ثمامة: ‏ ‏ عاقلٌ يَجري عليه حُكم جاهِل. ‏ ‏ فظهرَ الغَضَبُ في وجه الرشيد، فقال ثمامة: ‏ ‏ يا أميرَ المؤمنين، ما أحسبني وقعتُ بحيثُ أردتَ. ‏ ‏ قال : لا واللّه، فاشرح. ‏ ‏ فَحدَّثَهُ بحديثِ سلام، فضَحِكَ الرشيدُ حتى استلقى.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 12 تموز 2011

الرشيد

فأين آية رشده ...انما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ...